الشيخ الجواهري

333

جواهر الكلام

وصحيح الجص ( 1 ) بناء على عدم إرادة الصلاة من السجود فيه لا يخفى ظهوره في إرادة محل الجبهة منه ، بل هو المنساق إلى الذهن من هذه العبارة وشبهها ، بل تعرف إن شاء الله في بحث السجود عدم مدخلية غير الجبهة في مسماه لغة وشرعا وإن وجبت حاله ، كما أنك ستعرف حال الاطلاقات ، ولم نجد للثاني سوى خبر ابن بكير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلى عليها ؟ قال : لا " وموثق عمار ( 3 ) سأله " عن الموضع القدر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القدر قال : لا يصلي عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله " وهما - مع احتمالهما الكراهة ، وإرادة موضع السجود خاصة أو ما يشمله من الصلاة فيهما ، والأول منهما التعدية - قاصران عن معارضة ما عرفت من وجوه وإن أبدا بقوله تعالى ( 4 ) : " والرجز فاهجر " المحتمل لإرادة العذاب والغضب ، وبأن وجوب تجنيب المساجد النجاسة لكونها ، مواضع الصلاة الذي يمكن - بعد تسليمه واحتمال إرادة مواضع السجود من المساجد في أخباره - أن يكون العلة فيه صلاحيتها للسجود على أي موضع أريد منها ، وبأن النهي عن الصلاة في المجزرة والمزبلة والحمامات وبيوت الغائط لأنها مواطن النجاسة الذي يمكن - بعد إرادة الكراهة من النهي كما ستعرف - أن يكون العلة فيه ما فيها من مزيد الاستخباث والاستقذار الدال على مهانة نفس من يستقر بها " فلا يلزم من منع الصلاة فيها المنع في غيرها مما لا ينتهي في الاستقذار إلى حدها ، وبغير ذلك كالبأس في مفهوم بعض نصوص الحمام الآتية ونحوه مما لا يخفى ضعفه في مقابلة ما عرفت .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 81 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 ( 4 ) سورة المدثر - الآية 5